الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

322

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

الياسرون ( 4758 ) هم الذين يتضاربون ( 4759 ) بالقداح على الجزور ( 4760 ) ، و الفالج : القاهر و الغالب ، يقال : فلج ( 4761 ) عليهم و فلجهم ، و قال الراجز : لما رأيت فالجا قد فلجا 9 - و في حديثه عليه السلام كنّا إذا احمرّ البأس اتّقينا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، فلم يكن أحد منّا أقرب إلى العدوّ منه . و معنى ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدو ، و اشتد عضاض الحرب ( 4762 ) ، فزع المسلمون ( 4763 ) إلى قتال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم بنفسه ، فينزل اللّه عليهم النصر به ، و يأمنون مما كانوا يخافونه بمكانه . و قوله : « إذا احمر البأس » كناية عن اشتداد الأمر ، و قد قيل في ذلك أقوال أحسنها : أنه شبه حمي ( 4764 ) الحرب بالنار التي تجمع الحرارة و الحمرة بفعلها و لونها . و مما يقوي ذلك قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم ، و قد رأى مجتلد ( 4765 ) الناس يوم حنين و هي حرب هوازن : « الآن حمي الوطيس » فالوطيس : مستوقد النار ، فشبه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم ما استحرّ ( 4766 ) من جلاد القوم باحتدام النار و شدة التهابها . انقضى هذا الفصل ، و رجعنا إلى سنن الغرض الأول في هذا الباب . [ تتمه حكم امير المومنين ( ع ) ] 261 - و قال عليه السلام : لما بلغه اغارة أصحاب معاوية على الأنبار ، فخرج بنفسه ماشيا حتى أتى النّخيلة ( 4767 ) فأدركه الناس ، و قالوا : يا أمير المؤمنين نحن نكفيكهم ، فقال : ما تكفونني أنفسكم ، فكيف تكفونني غيركم ؟ إن كانت الرّعايا قبلي لتشكو حيف رعاتها ، و إنّني اليوم لأشكو حيف رعيّتي ، كأنّني المقود ( 4768 ) و هم القادة ، أو الموزوع و هم الوزعة ( 4769 ) !